المحقق الكركي

135

رسائل الكركي

به ولا ببعضه ، ولو سلمه أحدهما إلى الآخر ضمن النصف ، ويحتمل أن يضمن كل واحد منهما الجميع . اختار الشيخ الفقيه الثاني ، وأورد أن أصل المسألة كأنها مسألة على التناقض ، لأنه لا يخلو : إما أن يكون فرض المسألة فيما إذا كان هناك قرينة حالية أو مقالية على الايداع بكل منهما ، أولا ، بل المودع الكل المجموعي بأن يكون كل منهما مودعا للنصف . فإن كان الثاني فكيف يضمن كل واحد منهما الجميع ، وأنه ما تعدى إلا في النصف الآخر المتعلق بصاحبه . وإن كان الأول فمثبت اليد على الكل ما قصر ، لأنه حفظ الكل وذلك واجب عليه ، غاية ما في الباب أن صاحبه ما وافقه في الشركة ، ولا يمكن مؤاخذة شخص بفعل الغير وتقصيره ، فإن من الجائز أن يكون الحافظ مع عدم تقصيره في الحفظ جلب الموافقة من صاحبه ولم يوافقه الصاحب ، فأي ذنب له . فالأعدل هو الأول ، هذا كلام الرسالة . وفيه أن المراد أن الرهن جعل في يد عدلين ، بمعنى أن يكون حفظ كل واحد مشروطا بنظر الآخر ، فإذا ترك أحدهما الحفظ فقد ترك كل منهما الحفظ بشرط نظر الآخر . نعم الأول قصر حيث ترك الحفظ بشرط النظر وتصرف في مال الغير بغير رضاه ، فهما يضمنان الكل ، وذنب الحافظ أكثر . المسألة الثامنة القول قول المرتهن في أن رجوعه عن إذنه للراهن في البيع قبله ترجيحا للوثيقة ، لأن الأصل عدم بيع الرهن في الوقت الذي يدعيه ، وعدم رجوع المرتهن في الوقت الذي يدعيه ، فيتعارضان ويبقى الأصل استمرار الرهن . ويحتمل تقديم قول الراهن عملا بصحة العقد ، اختار الشيخ العلامة